الشرط الثاني: أن تكون من خمسة أوسق فأقل، والوسق ستون صاعًا، فتكون خمسة الأوسق ثلاثمائة صاع.
الشرط الثالث: أن يكون مآل هذا الرطب بقدر التمر، أي: أن يأتي الخراص الماهر العارف، ويقول: هذا الرطب إذا جف يكون مساويًا للتمر الذي اشتري به.
فإن قال: إن الرطب إذا جف سيكون أكثر من هذا التمر أو أقل، فإنه لا يجوز، فلا بد أن يكون مساويًا. وهنا اكتفي بالمساواة خرصًا؛ من أجل دفع حاجة الفقير.
الشرط الرابع: أن يكون محتاجًا للرطب، بمعنى أنه يريده للأكل والتفكه لا يريد أن يبقيه إلى أن يتمر؛ لأنه قد يقول: أنا أريد أن أشتري الرطب وأبقيه حتى يكون تمرًا؛ ليكون هذا التمر تمر هذا العام، وهو أجَدُّ من تمر العام الماضي، فنقول: لا بد أن تكون محتاجًا إلى الرطب لتأكله، ولهذا قال العلماء: لو أنه اشترى عرية رطبًا ثم أتمرت بطل البيع؛ لأن الشرط الذي من أجله جاز هذا فُقِدَ.
الشرط الخامس: أن يكون الرطب على رؤوس النخل، فإن كان في أوانٍ بمعنى أن صاحب البستان خرف النخل، وجعله في أوانٍ وعرضه للبيع، فجاء إنسان فقير، فقال: ليس معي دراهم، لكن عندي تمر فاخرص هذا الإناء من الرطب وأعطيك بمثل خرصه تمرًا، فهذا لا يجوز؛ لأنه يفوت التفكه؛ لأن كونه على رؤوس النخل يتفكه به الإنسان شيئًا فشيئًا.
فإن قال قائل: كيف جازت العرايا وهي حرام من أجل