فهرس الكتاب

الصفحة 3520 من 6754

صاع وعشرة أصواع فهذا لا يجوز؛ لأنه ربح في شيء لم يدخل في ضمانه.

أما لو قال: أنت فقير أعطني بدل مائة الدرهم ثمانين صاعًا فهذا يجوز، لأنه يُعتبر إحسانًا منه حيث اقتصر على بعض حقه، إذ إن حقه أن يكون مائة صاع، لكنه اختار ثمانين صاعًا، فصار كلام المؤلف ليس على إطلاقه: «لا يصح بيع الدين بالدين» ، بل لا بد فيه من التفصيل، وصار حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ [1] ميزانًا في هذا الأمر، أي: في بيع الدين على من هو عليه.

أما بيع الدين على غير من هو عليه فلا يجوز إلا على قادر على أخذه، ولكن إذا قلنا: يجوز إذا كان قادرًا على أخذه لا بد أن يكون المدين قد أقر بالدين، أما إذا كان منكرًا، وجاء إنسان وقال: أنا أريد أن أشتري دين فلان الذي هو لك وهو منكر ولم يقر، ولكن قال: أخاطر فأشتريه وأطالبه عند القاضي، فلا يجوز؛ لأنه مخاطرة، لكن كلامنا فيما إذا باع دينًا في ذمة مقر على شخص قادر على استخراجه، فالصواب أنه جائز، لأنه لا دليل على منعه، والأصل حل البيع لقول الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [البقرة: 275] .

(1) سبق تخريجه ص (208) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت