فهرس الكتاب

الصفحة 3528 من 6754

الشريعة محرم، والنصوص عامة، فيحرم الربا بين المسلم والحربي، فلو أن إنسانًا وجد حربيًا، ومعه مال وليس بقادر على أخذه منه قهرًا، فقال: أنا أريد أن أشتري منك مائة دينار بخمسين دينارًا فإن ذلك لا يجوز، أو مائة صاع برّ جيد بخمسين صاعًا رديئًا مثلًا أو بالعكس فإنه حرام؛ لأنه متى جرى الأمر بصورة العقد وجب أن يطبق على ما تقتضيه الشريعة.

وقال بعض العلماء: إنه لا يحرم الربا بين المسلم والحربي وأنه يجوز لك أن تتعامل مع الحربي بالربا؛ لأن ماله مباح كما أن دمه مباح، ولكن هذا قياس في مقابلة النص فيكون فاسد الاعتبار.

وبين المسلم والذمي من باب أولى أن يكون الربا جاريًا؛ لأن مال الذمي محترم.

قوله: «وبين المسلمين مطلقًا» أي: يحرم ـ أيضًا ـ الربا بين المسلمين مطلقًا، وهذا الإطلاق فسره:

بقوله: «بدار إسلام وحرب» بدار إسلام كالبلاد الإسلامية، ودار حرب كالبلاد الحربية إذا دخلها المسلم بأمان وتبايع مع حربي، أو مع مسلم فإنه يحرم الربا؛ وذلك لعموم الأدلة.

ومن العلماء من اعتبر الدار، وقال: إن الدار إذا كانت دار حرب فلا ربا فيها بين المسلمين وأهل الحرب، وهذا أبعد من القول الأول؛ لأن دار الحرب لا تغير الحكم، والنصوص عامة، والعقود يجب أن تجرى على ما تقتضيه الشريعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت