فهرس الكتاب

الصفحة 3554 من 6754

فالصواب: أنه إذا كان ذلك بعد تمام نمائها، فإنها إذا بيعت لا يشترط القطع في الحال، بل يجزها المشتري حسب ما جرت به العادة.

وقوله: «ونحوه كباذنجان» والباذنجان عندنا باللغة العامية يسمونه (بَيْدَجان) وهذا تحريف لا بأس به؛ لأنه عرفي، ويذكر أن بائع باذنجان عرضه للبيع في السوق، ولكن الناس لم يشتروا منه فقال: حدثنا فلان عن فلان إلى أن بلغ النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: (الباذنجان لما أكل له) [1] ! وقصده بذلك ترغيب الناس فيه فتساقط الناس يشترون منه، وهذا مما مثل به العلماء في المصطلح للموضوع لغرض الدنيا؛ لأن أغراض الوضاعين كثيرة، منها إفساد الدين، والدنيا، وغير ذلك.

وهذا لا شك أنه لا يجوز للإنسان أن يرويه للناس إلا مقرونًا ببيان وضعه.

وقوله: «دون الأصل» خرج به ما لو باعه مع أصله فإن البيع صحيح، ولهذا لو باع ثمرة النخلة قبل بدو

(1) انظر: «الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة» ، للشوكاني ص (167) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت