فهرس الكتاب

الصفحة 3636 من 6754

أعسر أو تعذر، بمعنى أنه عند الوفاء لم يجد المقترض مِثْلًا فنرجع إلى القيمة، والعلة أنه إذا تعذر الأصل رجعنا إلى البدل وهو القيمة، حتى في العبادات {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ} [البقرة: 196] ، لكن بماذا يكون الإعواز؟

الجواب: يكون بأمور:

أولًا: العدم، بأن ينقطع من السوق فلا يوجد، فهذا إعواز لا شك.

ثانيًا: الغلاء الفاحش، فمثلًا هذا الشيء يساوي عشرة فارتفع في السوق حتى صار يساوي مائة، فهذا غلاء فاحش مضر بالمقترض.

ثالثًا: البعد الشاق بأن يكون موجودًا، لكن نحن الآن في عنيزة، وهو موجود في بِكِّين، وهي عاصمة الصين.

فالحاصل: أن الإعواز يكون بواحد من الأمور الثلاثة: وهي العدم، والغلاء الفاحش، والبعد الشاق، ولهذا قال المؤلف: «فإن أعوز» ليشمل التعذر والتعسر.

وقوله: «فالقيمة إذًا» أي: وقت الإعواز، فإذا أعوز فإنه يرد القيمة وقت الإعواز، أي: قبل أن يُعدم، فإذا قال المقرض: أنا أريد المثل، فقال له المقترض: والله ليس موجودًا، إلا في بلاد بعيدة، قال: اذهب واشتره، فلا يلزمه؛ لأنه إذا اشتراه سيأتي بأضعاف أضعافه، فيصل إلى بلد المقرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت