فهرس الكتاب

الصفحة 3638 من 6754

سكنى البيت شهرًا، وهذا ربا نسيئة وربا فضل، ربا فضل؛ لأن فيه زيادة، وربا نسيئة؛ لأن فيه تأخيرًا في تسليم العوض، ولهذا قال العلماء: كل قرض جر منفعة بشرط فهو ربا، وقد ورد «كل قرض جر منفعة فهو ربا» [1] ، لكنه حديث ضعيف أما معناهُ فصحيح.

وعُلِم من قول المؤلف: «كل شرط جر نفعًا» أنه لو لم يكن شرط فإنه لا يحرم، أي: لو جر منفعة للمقرض بدون شرط فإنه ليس حرامًا.

مثال ذلك: رجل عنده أرض قد زارع فيها، فجاء المزارع إلى صاحب الأرض، وقال: أنا الآن ليس عندي مواشٍ أحرث عليها، فقال له: أنا أقرضك تشتري مواشي تحرث عليها، فهنا فيه منفعة للمقرض؛ لأن أرضه الآن ستعمر بالزرع، وسيأتيه سهمه الذي اشترط على العامل، لكن المسألة بدون شرط، ثم المصلحة هنا ليست متمحضة للمقرض بل هي لهما جميعًا، فالمقرض ينتفع بعمارة أرضه، والمستقرض ينتفع بما يحصل له من الزرع، فيكون هذا جائزًا:

أولًا: لأن النفع لم يتمحض للمقرض.

ثانيًا: أن فيه مصلحة لهما جميعًا.

ثالثًا: أنه لم يكن بشرط.

(1) رواه الحارث بن أسامة في مسنده عن علي رضي الله عنه كما في المطالب العالية (1453) قال الحافظ في التلخيص (1227) : في إسناده سوار بن مصعب، وهو متروك. وأخرجه البيهقي في الكبرى (5/ 350) موقوفًا على فضالة ابن عبيد رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت