فهرس الكتاب

الصفحة 3680 من 6754

أجنبيًا، أما إذا كان الشاغل هو الشاغل الأول ورضي بذلك فما المانع؟! ولهذا عمل الناس على جواز الزيادة في الدين، أي: خلاف المذهب، فيأتي الفلاح عندنا ويستدين من التاجر ويقول: أرهنك الفلاحة بهذا الدين، ثم يستدين منه مرة ثانية، ويقول: هذا الدين داخل في الرهن الأول، والقضاة يحكمون بصحة ذلك.

قوله: «وإن رهن عند اثنين شيئًا فوفى أحدهما» هذا الشيء المرهون مُلكٌ لواحد، رهنه عند اثنين، فوفى أحدهما فإنه ينفك الرهن في نصيبه دون نصيب صاحبه.

مثال ذلك: استدان زيد من عمرٍو وبكر مائة ألف، فكل واحد أدانه خمسين ألفًا، ثم قال: هذا البيت رهن بدينكما، ثم أوفى عَمرًا، فهل ينفك في نصيبه؟

الجواب: نعم، ويبقى هذا البيت مرهونًا نصفه فقط، وباقيه غير مرهون، هذا معنى قوله: «إن رهن عند اثنين شيئًا فوفى أحدهما» .

قوله: «أو رهناه شيئًا فاستوفى من أحدهما» المرهون شركة.

مثاله: هذا بيت مشترك بين زيد وعمرو، استدان الرجلان من شخص فرهناه البيت المشترك، فاستوفى من أحدهما، فهل ينفك الرهن في نصيبه؟

يقول المؤلف: «انفك في نصيبه» وذلك لأن الصفقة اشتملت على عقدين، فإذا انفك الرهن في أحد العقدين، بقي الرهن الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت