فهرس الكتاب

الصفحة 3690 من 6754

وبناء على ذلك إذا حل الدين، فهل يجوز للمرتهن أن يبيعه؟ نعم؛ لأن الشرط غير صحيح.

قوله: «أو إن جاءه» الفاعل الراهن، والمفعول المرتهن.

قوله: «بحقه في وقت كذا وإلا فالرهن له لم يصح الشرط وحده» «بحقه» الضمير يعود على المرتهن، والحق هو الدين، فإن جاءه بحقه في الوقت، انفك الرهن، وإن لم يأت بحقه في الوقت المحدد، بقي الرهن بحاله، وبقي الدين بحاله؛ لأن الشرط غير صحيح.

مثال ذلك: رجل أرهن شخصًا سيارة، قال: خذ السيارة رهنًا عندك، فإن جئتك بحقك أول يوم من رمضان، وإلا فالسيارة لك، فقال: ليس هناك مانع، فإن هذا الشرط لا يصح، فإذا جاء أول يوم من رمضان، ولم يوف بحقه، بقيت السيارة على رهنها وبقي الدين في ذمة الراهن، يعني كأن شيئًا لم يكن.

والدليل قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا يَغْلَقُ الرهن من صاحبه» [1] ، يعني لا يؤخذ منه قسرًا، والتعليل أنه بيع معلق ومن شروط البيع أن يكون منجزًا، فالبيع المعلق غير صحيح.

أما الحديث: «لا يغلق الرهن، من صاحبه» فهنا الرهن لم يغلق من صاحبه، غَلْقُ الرهن من صاحبه، أنه إذا حل الدين ولم

(1) سبق تخريجه ص (145) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت