فهرس الكتاب

الصفحة 3695 من 6754

وفي المسألة قول ثالث أن القول قول المرتهن مطلقًا لكنه ضعيف، فالقول بأن القول قول الراهن مطلقًا ضعيف، والقول بأنه قول المرتهن مطلقًا ـ أيضًا ـ ضعيف، والصواب في ذلك التفصيل وأن القول قول من يشهد العرف له؛ لأن الظاهر إذا قوي غُلِّب على الأصل، فإذا وجدت قرينة قوية تدل على رجحان من ادعى الظاهر غلب على الأصل كما سبق.

ولكن يبقى النظر إذا ادعى المرتهن أن الدين خمسون ألفًا بناءً على أن قيمة السيارة تساوي خمسين ألفًا، ولكن لما رأى أنه غير مقبول قال: إذًا الدين أربعون ألفًا. فهل في هذه الحال نقول: إن رهن سيارة قيمتها خمسون ألفًا، قريب من أن يكون الدين أربعين ألفًا، فنقبل قوله لما رجع، أو نقول: إن هذا الرجل كاذب فلا يقبل قوله؟

الجواب: الظاهر الثاني هو الأولى، وعليه فنقول: يكون الدين ما ادعاه الراهن.

وعلى هذا فالقاعدة: «متى ادعى أحدهما ما يخالف الظاهر مخالفة بينة فإننا لا نقبله» .

قوله: «والرهن» إذا قال المرتهن: رهنتني شيئين، وقال الراهن: بل رهنتك شيئًا واحدًا، فالقول قول الراهن؛ لأن الأصل عدم الزيادة، مثال ذلك، قال المرتهن: إنك رهنتني البيتين جميعًا وقال الراهن، بل رهنتك بيتًا واحدًا، فالقول قول الراهن، وعلى هذا فيكون البيت الثاني طِلقًا لا رهنًا، وللراهن أن يتصرف فيه كما شاء؛ ووجه ذلك ما سبق من الحديث: «البينة على المدعي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت