فهرس الكتاب

الصفحة 3705 من 6754

مثال ذلك: احتاج البيت المرهون إلى تعمير فعمره بأن أتى بأناس يليِّسونه، أو يصلحون بابًا سقط، أو ما أشبه ذلك، فهل يرجع المرتهن على الراهن أو لا يرجع؟

الجواب: فيه تفصيل:

أولًا: إن كان الراهن قد أذن له رجع عليه، يعني إن كان الراهن قد قال له: إن خرب شيء من البيت فأصلحه، فإنه يرجع عليه؛ لأنه إذا عمل ذلك صار وكيلًا فيرجع عليه، وحينئذٍ يُقبل قوله في قدر ما أنفق بيمينه، إلا أن يدعي شيئًا يكذبه الحس فلا يُقبل، فلو قال: أذنت لي أن أصلح الأبواب إذا تكسرت، قال: نعم أذنت لك، قال: قد فعلت وقد أنفقت على كل باب ألف ريال، والنفقة المعتادة مائة ريال في مثل هذا العمل، فلا يُقبل قوله؛ لأن هذا يكذبه الحس، أما إذا ادعى شيئًا قريبًا فإنه يقبل قوله لكن بيمينه.

ثانيًا: أن ينفق بلا إذنه على الرهن فينظر ـ أيضًا ـ هل يمكن أن يستأذن منه لكونه قريبًا منه، أو بالهاتف، أو بالمكاتبة، فإنه لا يرجع إلا إذا استأذنه، فإن كان لا يمكن لكون الراهن رجلًا مغمورًا، دخل هذه المدينة الواسعة ولايدري أين هو؟ والرهن يحتاج إلى تعمير عاجل، فهنا يعمره ويرجع وإن لم يستأذنه؛ لأنه لا يمكن استئذانه، فصارت المسألة لها أحوال:

الحال الأولى: أن يكون الراهن قد أذن له بالتعمير، فهنا يرجع؛ لأنه صار وكيلًا له.

الحال الثانية: ألا يأذن له بالتعمير ويتعذر استئذانه، فهنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت