فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 6754

وهل هو رافِع للحَدَثِ، أو مُبيح لما تَجِبُ له الطَّهارة؟ اختُلِف في ذلك:

فقال بعض العلماء: إِنه رافع للحَدَثِ [1] .

وقال آخرون: إِنه مُبيح لما تجب له الطَّهارة (700) .

والصواب هو القول الأول:

1 -لقوله تعالى لمَّا ذكر التيمم: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} [المائدة: 6] .

2 -وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «وجُعِلَت لي الأرضُ مسجدًا وطَهورًا» [2] ، والطَّهور بالفتح: ما يُتَطَهَّر به.

3 -ولأنَّه بَدَل عن طهارة الماء، والقاعدة الشَّرعيَّة أنَّ البَدَل له حُكْم المُبْدل، فكما أنَّ طهارة الماء تَرفعُ الحَدَثَ فكذلك طهارة التَّيمُّم.

ويترتَّب على هذا الخلاف مسائل منها:

أ- إذا قلنا: إِنه مُبيح فَنَوى التَّيمُّم عن عِبادة لم يَستبِح به ما فوقها.

فإِذا تيمَّم لنافلة لم يُصلِّ به فريضة؛ لأن الفريضة أعلى،

(1) انظر: «الإنصاف» (2/ 241، 242) .

(2) تقدم تخريجه ص (29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت