«وبدنه» وهو أن يمكن إحضاره عند المحاكمة إلى مجلس الحكم، فإن كان لا يمكن محاكمته شرعًا أو عادة، فإنه لا يلزمه أن يتحول، ولا بد من رضاه.
والذي لا يمكن إحضاره لمجلس الحكم شرعًا الأب، فإن العلماء ـ رحمهم الله ـ يقولون: لا تمكن مطالبة الأب بالدَّيْن، إلا ما كان من النفقة فقط، أما غيره فلا يمكن، فلو استقرض أبوك منك مالًا، وطالبته به فلا يمكن أن تحضره إلى مجلس الحكم، ولو طالبته أن يحضر فإن القاضي لا ينظر في ذلك، فإذا أحالك إنسان إلى أبيك، فقال: أنت تطالبني بعشرة آلاف، وأنا أطالب والدك بعشرة آلاف، أحيلك على أبيك، فهل لك أن ترفض؟ هذه مشكلة؛ لأنك لو رفضت، صار قدحًا عظيمًا في والدك، وإن قبلت ربما يضيع حقك.
ونحن عرفنا المسألة فقهًا، أما واقعًا، فينبغي للإنسان أن ينظر إلى ما يترتب على ذلك من مفاسد، فقد يكون بره بأبيه ورفع معنوية أبيه خيرًا من أن يحصل على مقصوده.
ومثال من لا يمكن إحضاره لمجلس الحكم عادة السلطان.
مثاله: إنسان يطلب منك عشرة آلاف ريال، وأنت تطلب من الأمير عشرة آلاف ريال، فقلت: أحلتك على الأمير، فهنا لا يلزمه القبول، ولا بد من رضاه؛ لأن الأمير لا تمكن مطالبته، فإذا ألزمناه بأن يتحول صار هذا سببًا لضياع حقه، والظلم ظلمات يوم القيامة.
إذًا رضا المحتال فيه تفصيل: إن كان على مليء لم يُعتبر