فهرس الكتاب

الصفحة 3771 من 6754

فيعامل المدعي معاملة البائع تمامًا أو المشتري، فالمهم أنه يكون في حقه بيعًا، ولنفرض أن هذا الذي ادعى المسجل، وأنكر من هو بيده، صالحه على راديو، أخذ الراديو ثم إنه وجد في الراديو عيبًا فله أن يرده، فيقول: أنا أخذت الراديو، لكن تبين أن به عيبًا، وأنا قد أخذته منك على أنه عوض عن ملكي، فأنا أعتبر نفسي بائعًا، فوجدت هذا العيب في هذا الراديو فلي أن أرده وأفسخ الصلح وأطالب بالمسجل؛ لأن الصلح في حقه هنا بيع، وإذا رده تبقى دعواه على ما هي عليه أولًا قبل الصلح.

وقوله: «ويؤخذ منه بشفعة» مثاله ادعيتُ على هذا الرجل أن البيت الذي يسكنه لي، فقال: ليس لك، وليس عندي بينة، ثم صالحني وقال: سأعطيك عوضًا وهو نصيبي في هذه الأرض، لي نصفها ولشريكي نصفها، فقبلت، فقام شريكه وأخذه مني بالشفعة فله الحق في ذلك؛ لأنه دخل ملكي على سبيل المعاوضة؛ لأني أعتقد أن البيت ملك لي، وأن هذا عوض عنه فيأخذه شريكه مني بالشفعة.

قوله: «وللآخر إبراء فلا رد» الآخر، أي: المدعى عليه، يعني المنكر، هو في حقه إبراء فلا رد ولا شفعة.

وقوله: «فلا رد» هذا الذي ادعي عليه أن المسجل للمدعي وأنكر ثم صالح براديو، وبعد ذلك وجد في المسجل عيبًا، فإنه لا يرده على ذاك؛ لأنه لا يعتقد أنه ملكه من قِبَلِهِ، هذا المنكر يعتقد أنه ملكه من الأصل وأن ذاك ليس له به ملك، ولكنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت