فهرس الكتاب

الصفحة 3783 من 6754

يؤمن، والله لا يؤمن، من لا يأمن جاره بوائقه» [1] .

قوله: «لا إخراج روشن وساباط ودكة وميزاب» أي لا يجوز إخراج الروشن والساباط والدكة والميزاب في الدروب النافذة.

و «الروشن» هو أن يجعل سقفًا لا يتصل بالجدار الآخر.

و «الساباط» أن يجعل سقفًا يتصل بالجدار الآخر.

فلا يجوز أن يخرج على الشارع العام شيئًا زائدًا عن ملكه.

ووجه ذلك أن الهواء تابع للقرار، وهذا الطريق ملك لعامة الناس، فلا يجوز أن تخرج شيئًا يكون على هواء هذا الطريق.

وكذلك الساباط، لو كان الإنسان له ـ مثلًا ـ بيتان، يفصل بينهما طريق نافذ، فأراد أن يجعل جسرًا بين البيتين فإنه ليس له ذلك؛ لأن الهواء تابع للقرار، والشارع ملك لعامة الناس لا يختص به أحد دون آخر.

وظاهر كلام المؤلف ـ رحمه الله ـ سواء كان في ذلك ضرر أم لم يكن، بل ظاهر كلامه حتى ولو كان في ذلك مصلحة لمن طرق هذا الشارع، مثل أن يكون ظلًا يقي من الشمس ومن المطر، فإنه ليس له ذلك.

والصحيح أنه لا بأس أن يُخْرِجَ ما جرت به العادة، مما لا يضر الناس وبإذن الإمام، فإن كان مما يضرهم فإنه لا يجوز حتى لو أذن من له الولاية على البلد، كرئيس البلدية ـ مثلًا ـ، فلو أذن

(1) سبق تخريجه ص (249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت