فهرس الكتاب

الصفحة 3785 من 6754

أذية وضرر أم لا، وسواء كان بإذن ولي الأمر في البلد أم لا.

والصحيح خلاف ذلك، وأن له إخراج الميازيب بشرط ألا يحصل بها ضرر؛ لأن هذا عادة الناس حتى في عهد النبي صلّى الله عليه وسلّم، الميازيب تكون في الشارع [1] ، وقال شيخ الإسلام: إن استئذان الإمام خلاف السنة، وأن السنة جرت أن الناس يخرجون ميازيبهم بدون استئذان الحاكم، وهذا هو الصحيح والعمل عليه إلى يومنا هذا.

فالصواب أنه يجوز أن يخرج الميزاب، بشرط ألا يكون في ذلك ضرر، والضرر أن يكون الميزاب نازلًا يضرب رأس الراكب وما أشبه ذلك.

فإن قال قائل: الضرر لا بد أن يكون في الميزاب؛ لأنه إذا جاء المطر فسوف يصب على المارة؟

فيقال: أولًا: هذا ليس دائمًا.

وثانيًا: الناس في أوقات المطر الشديد، الذي يصب من الميازيب سوف يكونون في البيوت لا يخرجون، وهذا ضرر مغتفر في جانب المصلحة التي تكون للناس.

(1) مما يدل على ذلك قصة قلع عمر ـ رضي الله عنه ـ لميزاب بيت العباس ـ رضي الله عنه ـ وكان مشرعًا على الشارع، فقال له العباس ـ رضي الله عنه ـ: والله ما وضعه حيث كان إلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأمره عمر ـ رضي الله عنه ـ برده، أخرجه عبد الرزاق (15264) ؛ والحاكم (3/ 332) ؛ والبيهقي (6/ 66) ؛ وقال الهيثمي في «المجمع» (4/ 206) : «رواه أحمد ورجاله ثقات إلا أن هشام بن سعد لم يسمع من عبيد الله» . وضعفه الألباني في «الإرواء» (5/ 256) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت