فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 6754

إنما هو في أعيان المال فقط، أما الذمة فليس عليها حجر.

قوله: «أو أقر بدين» أي: حال الحَجْر أقر بدَين، يعني أن هذا الرجل الذي عليه عشرة آلاف، وعنده ثمانية وحجرنا عليه، بعد الحجر قال: في ذمتي لفلان أربعة آلاف، فإننا لا نقبله على المال الموجود نقبله في ذمته، فنقول: الآن ثبت في ذمتك للذي أقررت له أربعة آلاف، لكن لا تؤخذ أربعة الآلاف من المال؛ لوجهين:

الأول: أن هذا التصرف بعد الحجر والتصرف بعد الحجر لا يمكن أن يصح فيما يتعلق بالمال.

الثاني: أن هذا المدين ربما يتفق مع شخص ويقول: سأقر لك بخمسين ألف ريال من أجل أن يشارك الغرماء، فإذا وزعت الدراهم وأخذ هذا المُقَرُّ له الدراهم، أعادها على المحجور عليه.

قوله: «أو جناية توجب قودًا» أي: أقر بجناية توجب قودًا، فقال: إن عبده قطع يد إنسان من المفصل، أو أقر بأنه قطع يد إنسان من المفصل واختار المجني عليه الدية.

فكلمة «توجب قودًا» تشمل ما إذا أقر على نفسه بجناية توجب قودًا فإنه يصح، لكن لا يطالب بالدية إلا بعد فك الحجر.

والجناية التي توجب قودًا مثل أن يقر أنه قطع يد إنسان من المفصل عمدًا، فهذه جناية توجب القود وهو القصاص، فنقول: الإقرار صحيح، لكن المُقَرَّ له إذا اختار الدية لا يشارك الغرماء؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت