فهرس الكتاب

الصفحة 3840 من 6754

وهل له أن يأخذ هو بنفسه المال مضاربة، يعني يفرض لنفسه سهمًا ويتجر؟

الجواب: لا؛ لأنه قال: «ويتجر له مجانًا» ، فإذا قال: أنا أريد أن أتجر بمال المحجور عليه ولي نصف الربح، أو ربع الربح حسب ما يرى في السوق، فإنه ليس له ذلك؛ لأنه متهم، فلا يجوز أن يفعل، لكن كما سبق، إذا كان يقول: أنا لن أتجر إلا بسهم؛ لأنه يصدني عن اتجاري بمالي، نقول: حينئذٍ تُحوَّلُ المسألة إلى القاضي ليفرض له من السهم ما يرى أنه مناسب.

قوله: «بجزء من الربح» جزء مشاع؛ لأنه لا تصح المضاربة مع سهم معين أبدًا، فلا بد أن تكون المضاربة بجزء مشاع معلوم كما سبق.

مثاله: إنسان أعطى ماله مضاربة لشخص، وقال: لك ربح شهر المحرم ولي ربح شهر صفر، فهذا معين لا يجوز، ولو قال: لك ربح المال الفلاني كالسكر ـ مثلًا ـ ولي ربح المال الفلاني كالأرز، فهذا لا يجوز؛ لأنه معين، ولو قال: لك من الربح مائة ريال، والباقي لي فلا يجوز ـ أيضًا ـ؛ لأنه معين، فلا بد أن يكون مشاعًا، النصف، الربع، السدس.

ولو قال: خذ هذا المال مضاربة بسهم، فلا يجوز؛ لأنه غير معلوم، فلا بد أن يكون معلومًا.

ولما ذكر المؤلف أن الولي يتجر مجانًا، وأن له أن يعطي غيره المال مضاربة، ذكر مسألة أخرى: هل يجوز للوكيل أن يفرض لنفسه أجرة على النظر في مال المحجور عليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت