فهرس الكتاب

الصفحة 3858 من 6754

ويجوز التوكيل في الإقالة، وهي فسخ عقد البيع أو الإجارة أو غيره، مثاله: اشتريت من فلان سيارة ثم لم تعجبني السيارة، فرجعت إليه وقلت: أريد أن تقيلني البيع، فقال: نعم، فلو وكلت إنسانًا في الإقالة يجوز سواء من البائع أو من المشتري، وهذا نسميه فسخًا، والفرق بين العقد والفسخ، أن العقد إيجاد العقد، والفسخ إزالة العقد.

قوله: «والعتق» فيصح أن يوكل شخصًا في إعتاق عبده؛ لأن هذا يصح التوكيل في عقده، فصح التوكيل في عتقه والتخلي عنه.

قوله: «والطلاق» أن يوكل فيه فيقول: يا فلان وكلتك أن تطلق زوجتي، وتكون الفائدة ـ مثلًا ـ أنه يثبت طلاقها عند المحكمة.

ويصح أن يوكل زوجته في طلاق نفسها؛ لأن من له التصرف في شيء فله التوكيل والتوكل فيه، وهل للزوجة أن تتصرف في الطلاق وتطلق زوجها؟!

الجواب: لا، لكن هذه مستثناة، فيجوز أن يوكل زوجته في طلاق نفسها.

ودليل ذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم خيَّر نساءه بين أن يردن الله ورسوله صلّى الله عليه وسلّم أو يردن الحياة الدنيا [1] ، وهذا مثل الطلاق فتكون هذه المسألة مستثناة، وتقول: طلقت نفسي من موكلي فلان.

(1) أخرجه البخاري في التفسير/ باب قوله: {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا *} (4786) ؛ ومسلم في الطلاق/ باب بيان أن تخييره امرأته لا يكون طلاقًا إلاّ بالنية (1475) عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت