فهرس الكتاب

الصفحة 3909 من 6754

جهالة عظيمة، هذه هي العلة؛ إذن نقول: الوكالة غير صحيحة، فليس للوكيل أن يتصرف.

أما لو عيّن نوعًا وقال ـ مثلًا ـ: اشتر لي أرزًا قليلًا كان أو كثيرًا، ولو أتيت لي بكل ما في السوق، فهنا الخطر قليل، فالصحيح أنه جائز؛ لأن الموكل أراد أن يشتري جميع ما في السوق؛ لأجل أن يوزعه على الفقراء في وقت الحاجة.

المسألة الثالثة: «أو شراء ما شاء» قال: اشتر ما شئت، أنت وكيل عني، فلا يصح هذا؛ لأنه لو أتى له بقلم بخمسة ريالات وقال له: أنت وكلتني وقلتَ: اشتر ما شئت، وأنا اشتريت لك قلمًا بخمسة ريالات، وهذا الرجل ممن يقتني الأقلام التي بمائتي ريال، أو ذهب واشترى له سيارة قيمتها مليون ريال، فهذا فيه خطر، ولا يصح.

أما لو عين النوع وقال ـ مثلًا ـ: أنا وكلتك لتشتري شاة لوليمة، فيشمل الصغيرة والكبيرة والسمينة والهزيلة، فهذا الخطر فيه قليل، ويتسامح فيه؛ لأنه مما جرت به العادة، لكن اشتر ما شئت بدون أن يذكر نوعًا، فهذا خطره عظيم ولا تصح الوكالة فيه.

المسألة الرابعة: «أو عينًا بما شاء ولم يعين لم يصح» كلام المؤلف فيه نظر.

مثاله: قال: اشتر لي الساعة الفلانية موديل كذا وصفتها كذا وكذا، فقال له: بكم؟ قال: بما تشاء، يقول بأن هذا لا يصح؛ لأنه ربما لا تساوي إلا عشرة، ويقول للبائع: أخذتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت