فهرس الكتاب

الصفحة 3912 من 6754

الاستحباب، وإن كنت تحامي من أجل أن تحصل على المال، سواء كان صاحبك محقًا أو مبطلًا، فهذا لا يجوز، وإن علمت أنه مبطل صار ذلك أشد تحريمًا.

نرجع الآن ونقول: هل يجوز أن يوكل من يخاصم عنه؟

الجواب: نعم، يجوز.

فإذا قيل: ما الدليل؟ قلنا: لا حاجة لطلب الدليل؛ لأن الأصل في المعاملات الحل، فأي إنسان يطالبك بدليل أي معاملة، فقل: الدليل عليك أنت، هات الدليل على التحريم وأنا ألتزم به.

فإذا وكله في الخصومة فيقول المؤلف: إنه لا يملك القبض، فإذا وكل زيد عمرًا أن يخاصم عنه خَصْمَه، فخاصمه وحكم القاضي للموكل، فهل للوكيل أن يقبض ما حصلت فيه الخصومة؟

يقول المؤلف: لا؛ لأن اللفظ لا يتناول القبض، ولأنه ربما يرضى في وكالة الخصومة من لا يرضاه في وكالة القبض، فربما يكون هذا الرجل قويًّا في الخصومة لكنه غير أمين، وربما لو قبض المال ذهب وأفسده، أو ادعى التلف، أو يؤذي صاحب المال في تخليصه منه، فقد أوكِّل في الخصومة من لا أرضاه في القبض.

وقال بعض أهل العلم: يُنظر في ذلك إلى قرائن الأحوال، فإذا كان الوكيل في الخصومة في بلد غير الموكل، فهنا القرينة تقتضي أن يقبض؛ لأن الموكل ليس حاضرًا حتى يُقال: إن الموكل هو الذي يقبض، وقد جرت العادة في مثل هذا أن الوكيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت