فهرس الكتاب

الصفحة 3926 من 6754

«أيهما شاء» أي عمرًا أو عبد الله مدعي الوكالة، فإذا تلفت نقول: ضَمِّن من شئت، فيُضَمِّن مدعي الوكالة؛ لأنه أنكر الوكالة، فيكون مدعي الوكالة أخذ المال بغير حق فيضمنه، ويضمن المودَع الذي كان محسنًا وهو عمرو؛ لأنه فرط حيث دفعها إلى هذا بدون بينة، فصار الآن يخير إن شاء ضمَّن هذا وإن شاء ضمَّن هذا.

والمسألة الأولى ليست في الوديعة بل هي دين، زيد له حق على عمرو فادعى عبد الله أنه موكل في قبضه، أما هذه فهي وديعة.

هذه المسائل في الحقيقة تنبني على ضابط دلت عليه السنة هو: (أن الأصل في أموال المحترمين العصمة، وأنك لا تتصرف فيها إلا حسب ما أُذِنَ لك فيها) ، قال الرسول صلّى الله عليه وسلّم: «لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه» [1] .

هذه القاعدة الأساسية، ثم التفريعات هذه تكون على حسب القواعد، وقد يصح التفريع وقد لا يصح.

(1) أخرجه الإمام أحمد (5/ 72) ، والدارقطني (3/ 26) ، والبيهقي (6/ 100) عن أبي حرة الرقاشي عن عمه مرفوعًا، وأخرجه الدارقطني (3/ 26) عن أنس ـ رضي الله عنه ـ.

والحديث حسّنه البيهقي لطرقه كما في خلاصة البدر المنير (1591) وانظر: الإرواء (1459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت