مع أرزه، ويقول: السيارات أكسب، ومعلوم أن هذا التصرف يضره.
وقوله: «ولم يرض» فإن رضي فلا بأس؛ لأن الحق له.
وقوله: «ولا يضارب» المؤلف لم يفصح تمامًا بالحكم، فهل هو مكروه أو حرام؟ هذه العبارة إذا جاءت في كلام العلماء (لا يفعل كذا) فهي محتملة للكراهة وللتحريم، كما لو قالوا في الصلاة ـ مثلًا ـ (ولا يفعل كذا في الصلاة) فهي محتملة للكراهة وللتحريم، لكن الفقهاء صرحوا بأن ذلك حرام، فيحرم أن يضارب بمال لآخر بالشرطين المذكورين: أن يضره، وألا يرضى، فإن لم يضره فلا بأس، وإن رضي فلا بأس، فإن أقدم العامل، وضارب بمال لآخر مع الضرر قال المؤلف:
«فإن فعل رد حصته في الشركة» أي: ضارب العامل بمال لآخر، وحصل له ربح في المضاربة الثانية، فإنه يرد حصته من هذا الربح في الشركة الأولى، فكأنه ربح من المال الأول؛ لأن وقت المضارَب مستحق لصاحب المال الأول.
مثال ذلك: رجل أعطى شخصًا عشرة آلاف ريال مضاربة على النصف، ثم إن هذا العامل أخذ مضاربة من شخص آخر عشرة آلاف ريال، فربحت عشرة الآلاف الأولى ألف ريال فيكون نصيب العامل خمسمائة، وربحت العشرة الثانية عشرة آلاف ريال، فيكون نصيب العامل خمسة آلاف ريال، فنضيف خمسة الآلاف إلى الألف؛ لأن نصيب العامل من المضاربة الثانية خمسة آلاف، فنضيف خمسة الآلاف إلى الألف، فكأن المضاربة الأولى