فهرس الكتاب

الصفحة 3957 من 6754

وقوله: «قبل قسمته» فإن قُسِم فكل واحد منهما أخذ نصيبه.

مثاله: قدرنا أن رأس المال عشرة آلاف، والربح كان مقدرًا بألفي ريال، واتفق رب المال والعامل على أن يُقسم الربح، فأخذ العامل نصيبه من الربح وهو ألف ريال، فيبقى عندنا الآن ألف من الربح وعشرة آلاف من رأس المال، فنقول لرب المال: الألف هذه إن شئت اجعلها رأس مال، وإن شئت فخذها، لكن العامل بعد أخذ نصيبه خسر المال، فلا نقول للعامل: أعطنا ما أخذت من الربح؛ لأنه لما قسمه صار ملكه خاصًّا به، خارجًا من الشركة.

وقوله: «أو تنضيضه» يعني تحويله إلى نقد، والتنضيض يعني التصفية، فلو خسر بعد التصفية فالضمان على رأس المال؛ لأنه نُض وعَرَفَ العامل نصيبه وصفيت الشركة، لكن ما دام لم يُنضض فإن الخسارة تكون على الربح، وأما بعد التنضيض فلا، هذا ما ذهب إليه المؤلف ـ رحمه الله ـ.

والصحيح أنه إن كان التنضيض يعني فسخ الشركة، أو يعني المطالبة بالقسمة، فكما قال المؤلف.

وأما إذا كان التنضيض (التصفية) من أجل أن يشتري بضاعة أخرى؛ لأنه أحيانًا يرى العامل أن هذه البضاعة ثقيلة، وليس عليها إقبال، فيبيعها ويصفي المال من أجل أن يشتري به بضاعة أخرى يكون عليها إقبال، فهنا لا نقول: إن التنضيض يعتبر كالقسمة؛ لأن العامل ورب المال كليهما يعتقدان أن هذا ليس فسخًا ولا قسمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت