أحدهما: نحن شركاء، فقال الآخر: لا بأس، فعلى حسب ما يتفقان عليه.
وتصح مؤجلة ومطلقة، فيجوز نحن اليوم شركاء، أو نحن هذا الشهر شركاء، أو نحن هذا الأسبوع شركاء، أو تطلق ومتى شاءا فسخاها.
ويكون الملك على ما شرطاه، والربح على ما شرطاه، والوضيعة على قدر المال.
وهذه ليس فيها مال وإنما هو عمل، والفرق بينها وبين شركة الوجوه، أن شركة الوجوه، يأخذان المال من ثالث ويعملان بأبدانهما، أما هذه فلا يأخذان من أحد مالًا ولا يأتي أحدهما بمال، وإنما يشتركان في العمل.
قوله: «وسائر المباحات» من المباحات التقاط السمك والجوهر، وما أشبه ذلك من البحر، فهذه جائزة وهي شركة أبدان.
ومنها: الاشتراك في جمع الكمأة وهي (الفقع) تنبت في البر، فيأخذانها ويبيعانها.
ومنها: الاشتراك ـ أيضًا ـ في الصيد، مثل أن يذهبا إلى مكان يكثر فيه الصيد واشتركا، فهذه ـ أيضًا ـ شركة أبدان.
ومن صور الاشتراك في العمل أن يكون كل منهما نجارًا ـ مثلًا ـ، أو أن أحدهما نجار والثاني حداد والثالث بَنَّاء، فيشتركون فهذا ـ أيضًا ـ جائز، وتسمى شركة أبدان، وهذه تقع أحيانًا مع اتفاق الصنائع، كأن يشترك نجاران في ورشة يعملان