فهرس الكتاب

الصفحة 4022 من 6754

اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ وهو الصواب، وسواء استأجره وأتى به إلى محله أو استأجره وهو عند صاحبه؛ لأن استئجار الحيوان لأخذ اللبن على وجهين:

إما أن يستأجره ويأتي به إلى بيته وينفق عليه.

وإما أن يستأجره وهو عند صاحبه ويكون الإنفاق على صاحبه، كل ذلك جائز على القول الصحيح، لكن على المذهب ماذا يصنع إذا كان عنده ضيوف ويريد أن يأخذ لهم لبنًا؟ يشتري ولا يجوز بيع اللبن في الضرع بل نقول له احلبها وإذا حلبتها اشتر اللبن إذا كنت محتاجًا، فالمهم حتى لو سددنا الباب في مسألة استئجار الحيوان لأخذ لبنه، فهناك أبواب مفتوحة والحمد لله.

قوله: «ونقع البئر وماء الأرض يدخلان تبعًا» فلو استأجر شخص من آخر بئرًا يسقي منه إبله، أو زرعه، فهذا جائز، مع أن المعقود عليه الآن هو الماء وهو عين وأجزاء.

فكيف يجيبون عن قولهم: (إن الإجارة لا بد أن تقع على المنفعة) ؟ يقولون: هذا يدخل تبعًا؛ لأن المعقود عليه هو البئر، أما الماء فليس معقودًا عليه.

قد يثبت الشيء لغيره تبع

وإن يكن لو استقل لامتنع [1]

وهذا غير صحيح! لأن المقصود هو الماء، فقولهم: (إن ماء البئر يدخل تبعًا) الحقيقة أنه بالعكس، فالأصل هو الماء، والبئر لو لم يكن فيها ماء ما استأجرها أحد.

(1) منظومة القواعد الفقهية لشيخنا ـ رحمه الله تعالى ـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت