فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 6754

قوله: «كل المدة أو بعضها فلا شيء له» ، أي: لا شيء للمؤجر.

مثال ذلك: أجره هذه الدار لمدة سنة، فجاء المستأجر يطلبها فمنعه، ومضت السنة كلها وهو قد منعها، فهل له أجرة؟ لا شيء له؛ لأنه هو الذي منعها، ولكن هل يلزمه الفرق بين الأجرتين أي: أجرة المثل والأجرة التي تم العقد عليها لو اختلفت، أو لا يلزمه؟ فمثلًا لو كان قد أجرها بعشرة آلاف وارتفعت الأجور حتى صارت تساوي في هذه السنة عشرين ألفًا، فهل يلزم المؤجر أن يسلم للمستأجر الفرق وهو عشرة آلاف؟

الجواب: على ما مشى عليه المؤلف ـ رحمه الله ـ نقول: الإجارة انتهت ولا شيء للمؤجر ولا شيء على المستأجر، وعلى القول الثاني يلزمه؛ لأن الإجارة لا تنفسخ، والمنفعة من حين العقد ملك للمستأجر فإذا منعه إياها يكون غاصبًا، والغاصب عليه الضمان.

وإن كانت الأجرة نزلت فهل يلزمه النقص؟ لا؛ لأننا إذا قلنا بذلك صار فيه ضرر على المستأجر، فإن بقيت الأجرة كما هي فالأمر واضح.

ولو أجره إياها لمدة سنة باثني عشر ألفًا، ثم منعه ستة أشهر، ثم فَرَّغ البيت له وسكن المستأجر بقية المدة، فهل على المستأجر شيء؟ المؤلف يقول: لا شيء عليه؛ لأن المؤجر فوَّت على المستأجر منفعة الدار؛ إذ قد يكون من غرض المستأجر أن يبقى فيها مدة سنة كاملة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت