السنة لا تساوي إلا ربع الأجرة، فنعطيه ثلاثمائة.
ولو استأجر سيارة فانحرقت، فإن الإجارة تنفسخ، وعلى المستأجر قسط المدة التي استأجرها لها.
قوله: «وبموت المرتضع» لو أن شخصًا استأجر امرأة لترضع ولده لمدة سنة فمات الولد، فإن الإجارة تنفسخ؛ لأن العين المعقود عليها ـ وهو الراضع ـ قد تلفت، فلا يمكن استيفاء المنفعة مع تلفها.
قوله: «والراكب إن لم يخلِّف بدلًا» مثال ذلك: لو استأجر شخص في النقل الجماعي من مكة إلى المدينة، وفي أثناء الطريق مات فهل تنفسخ الإجارة؟ المؤلف يقول: في ذلك تفصيل، إن خلف بدلًا ـ والبدل هو الوارث أو الموصى له ـ فلا تنفسخ، وإن لم يخلف بدلًا انفسخت؛ وذلك لأنه إذا خلف بدلًا فإنه يقوم مقامه، وإذا لم يخلف بدلًا فقد تعذر استيفاء المنفعة من قبل العاقد.
قوله: «وانقلاع ضرس» يعني تنفسخ ـ أيضًا ـ بانقلاع ضرس، فلو أن شخصًا استأجر طبيبًا ليقلع ضرسه، فانقلع الضرس قبل أن يأتي الطبيب، فإن الإجارة تنفسخ، لتعذر الاستيفاء؛ لأن المعقود عليه ـ وهو الضرس الذي استؤجر لقلعه ـ انقلع، فلو أصرَّ الطبيب وقال: لا بد أن أقلع الضرس الثاني، فإنه لا يُمَكَّن من ذلك؛ لأنه استؤجر على قلع ضرس معين، والضرس المعين قد انقلع فلا شيء له.