فهرس الكتاب

الصفحة 4067 من 6754

والقول الثالث: أنه إذا كان مدلسًا ألزم بالأرش وإلا فلا.

مثال ذلك: استأجر بيتًا، فجاء المطر وأصاب البيت وخرَّ السقف وأفسد بعض ما فيها، فنقول: للمستأجر أن يفسخ، لكن لو قال المؤجر: أنا أزيل العيب الآن بدون ضرر عليك، فهنا نقول: ليس له الفسخ، ما دام العيب سيزال بدون ضرر عليه فإنه لا فسخ له؛ لأنه لن يفوته شيء.

مسألة: إذا اتفق رجل مع جمّال ليُرْكِبَه إلى مكة ليحج ويرجع ـ مثلًا ـ ثم هلك البعير في الطريق، فهل تنفسخ الإجارة، أو نقول: يلزم صاحب البعير أن يؤمن له بعيرًا؟

الجواب: الثاني؛ لأن العقد ليس على عين البعير، وإنما على العمل فيلزم صاحب البعير أن يؤمن له بعيرًا.

قوله: «ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ» أفادنا المؤلف ـ رحمه الله ـ أن الأجراء نوعان: أجير خاص، وأجير مشترك.

فما الفرق بينهما؟

ما كان مستأجرًا بالزمن فهو أجير خاص، وما كان مستأجرًا على عمل فهو أجير مشترك، ويظهر ذلك بالمثال:

استأجرتَ عاملًا يعمل عندك في البيت، أو في الدكان، أو في المزرعة، فهذا أجير خاص؛ لأن عمله مقدر بالزمن، فالشهر بكذا وكذا، والأسبوع بكذا وكذا، واليوم بكذا وكذا.

استأجرت خياطًا يخيط لك ثوبًا، فهذا مشترك؛ لأن نفعه مقدَّر بالعمل، وإنما سُمِّي الأول خاصًا؛ لأن زمنه خاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت