فهرس الكتاب

الصفحة 4093 من 6754

بد منه؛ لأنه ليس المقصود أن يكون هذا الجمل أو هذا الفرس سابقًا، بل السبق في الحقيقة يكون من جودة الفرس أو الجمل ومن حذق الراكب، ربما يكون الفرس فرسًا جيدًا جدًا ويركبه إنسان ليس حاذقًا فلا يمشي، ونفس الفرس يركب عليه رجل آخر ويمشي، وهذا شيء مشاهد، ولما كان الناس يستعملون الحمير كآلة ركوب وآلة نقل، تجد أحد الركاب إذا ركب على الحمار بمجرد ما يحرك نفسه يمشي الحمار، وبعض الناس يركب ويزجر الحمار ويضربه ولا يتحرك.

قوله: «واتحادهما» لا بد ـ أيضًا ـ من اتحادهما، بمعنى أنه لا بد أن يكون السبق في الخيل على فرسين من نوع واحد كعربي وعربي، وبِرذَوْن وبِرذَوْن، وهجين وهجين، فلو سابق على فرس وبغل فلا يجوز، ولو سابق بين عربي وهجين فلا يجوز، وكذلك في الإبل فلا يصح بين العِراب والبَخاتي؛ لاختلاف النوع؛ لأنه لا بد من اتحادهما وأن يكونا من نوع واحد.

وظاهر كلام المؤلف: أنه لا يشترط اتفاقهما في الذكورة والأنوثة، فيجوز أن يكون السبق على جمل وناقة أو على فرس وحصان، ولا سيما ـ أيضًا ـ بالنسبة للناقة والجمل فلا بأس، وإن كان يختلف بعضهما عن بعض في مسألة التحمل والصبر والقوة.

قوله: «والرماة» لا بد ـ أيضًا ـ من تعيينهم فيما إذا كانت المسابقة بالسهام؛ لأن القصد معرفة حذقهم وهذا لا يحصل إلا بالتعيين، فيقال مثلًا: فلان ابن فلان يسابق فلان ابن فلان، فلو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت