فهرس الكتاب

الصفحة 4095 من 6754

عندي فرس، أتحداك، فتسابقا أحدهما على حمار والثاني على فرس، فيجوز بلا عوض.

مسألة: هل تجوز المسابقة في العلوم؟

إذا كانت هذه العلوم شرعية، أو مما يعين على الجهاد كالصناعات الحربية، فالمذهب لا تجوز المسابقة عليها للحديث، والراجح الجواز وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى ـ وذلك أن الدين الإسلامي قام بالسيف والعلم والدعوة، فإذا جازت المراهنة على السيف ونحوه جازت المراهنة على ما قام به من العلم، ولكن ينبغي تقييد هذا الإطلاق بما إذا لم يكن غرض الإنسان الحصول على المال فقط لا الوصول إلى الحكم الشرعي فهنا ينبغي أن يمنع، وقد يقال بعدم المنع؛ لأن بعض العلماء قال: طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله.

قوله: «وهي» أي: المسابقة.

قوله: «جَعَالة لكل واحد فسخها» يعني أنها ليست من العقود اللازمة، بل هي من العقود الجائزة، فهي تشبه الجعالة.

والجعالة هي أن يجعل الإنسان شيئًا معلومًا لمن يعمل له عملًا معلومًا، مثل أن يقول: من رد ضالتي فله ألف ريال، والسبق من هذا الجنس.

وقوله: «لكل واحد» ـ أي: من المتسابقين ـ «فسخها» ، ويشترط لذلك أن لا يظهر الفضل لأحدهما، فإن ظهر الفضل لأحدهما فإنه يمتنع على صاحبه أن يفسخ؛ لئلا يؤدي إلى التلاعب، فمثلًا إذا كانت الإصابة تسعة من عشرة، ثم إن صاحبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت