فهرس الكتاب

الصفحة 4150 من 6754

لمالك الحب لا للغاصب؛ لأن هذا الزرع هو عين ملكه لكنه تحول بإرادة الله ـ عزّ وجل ـ إلى هذا.

وقوله: «أو صارت البيضة فرخًا» كذلك إذا صارت البيضة فرخًا، فلو أن رجلًا غصب بيضة ووضعها تحت طائر وصارت فرخًا، فالفرخ لمالك البيضة؛ لأنه عين ماله.

وقوله: «والنوى غرسًا» النوى معروف وهو نواة التمرة، فإذا غصب نوى ووضعه في الأرض فصار غرسًا، فالغرس لصاحب النوى، فهذا الذي غصب مائة نواة ودفنها في الأرض فصارت مائة نخلة، فإنها تكون لصاحب النوى وليس للغاصب شيء؛ لأنه ظالم، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ليس لعرق ظالم حق» [1] .

وهل يستحق الغاصب في هذه المسائل أجرًا؟

الجواب: لا؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ليس لعرق ظالم حق» .

وقوله: «رده وأرش نقصه، ولا شيء للغاصب» أما وجوب رده فظاهر؛ لأنه ملك لغيره فيجب رده إليه، وأما كونه لا شيء له فلأنه ظالم، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «ليس لعرق ظالم حق» .

قوله: «ويلزمه ضمان نقصه» هذه مسألة مستقلة، يعني يلزم الغاصب ضمان نقص ما غصب من أي شيء كان، إن كانت أرضًا فنقصت بحرثه وتغييره إياها فهو ضامن، وإن كان كتابًا فاستعمله ونقص فإنه يلزمه ضمان نقصه، فهذه مسألة مستقلة وليست مفرعة على المسائل التي ذكرها؛ لأن المسائل الذي ذكرها قال فيها: «رده وأرش نقصه» وهنا قال: «ويلزمه ضمان

(1) سبق تخريجه ص (66) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت