فهرس الكتاب

الصفحة 4194 من 6754

الضابط: أنه إذا أوقفها أو ربطها في مكان يعتبر متعديًا فعليه الضمان.

والسيارات الآن حكمها حكم الدابة، فإذا أوقفها في مكان واسع وليس في طريق الناس، فعثر بها إنسان فإنه لا ضمان على صاحب السيارة؛ لأنه لم يعتدِ حيث إن العادة جرت بأن الناس يوقفون سيارتهم في الأمكنة الواسعة ولا يعد هذا اعتداءً، فإن أوقفها في مكان واسع في مطرق الناس فعليه الضمان؛ لأنه متعدٍّ، وإن أوقفها في طريق واسع في جانب الطريق فلا ضمان عليه.

لكن ما هي السعة؟ السعة أن يبقى مكانًا يمكن أن تمر به السيارات، فإذا ترك مكانًا يمكن أن تمر به السيارات فهذا ليس بمعتدٍ، والعادة الآن جارية بذلك.

لكن هل يجب أن نقول: لا بد أن يترك ممرًا يستطيع أن ينفذ فيه المتقابلان؟

الظاهر نعم، لا سيما في الطرقات النافذة، أما غير النافذة فهي إلى أصحابها، لكن في الطرقات النافذة ولا سيما الطويلة فلا بدّ من ذلك، وما دمنا نعتبر الاعتداء والضرر فلنطبق كل ما يحصل على هذه القاعدة.

ولو أنه أوقف سيارته في مكان واسع وكان حوله فتيان يلعبون الكرة، ثم إن أحدهم لحق الكرة لما طارت واصطدم بالسيارة، فهل عليه الضمان؟ لا ضمان عليه؛ لأن المكان واسع والعادة جارية بذلك، وهذا الذي اصطدم بها كما لو اصطدم بجدار البيت وما أشبهه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت