الأول: ما أمر بقتله وهي كل المؤذيات.
الثاني: ما نهي عن قتله، وهي أربعة: النحلة، والنملة، والهدهد، والصُّرَد [1] .
الثالث: ما سكت عنه، فهذه الأصل أن لا تقتل، ولكن هل يباح؛ لأن نهي الشارع عن قتل شيء بعينه يدل على جواز غيره، أو لا يباح؛ لأن أمر الشارع بقتل شيء يدل على أن غيره لا يقتل؟ الظاهر الأول وأن الأصل الإباحة، اللهم إلا أن يخشى الإنسان على نفسه أن يكون بقتله لهذه الأشياء محبًا للعدوان فحينئذٍ يجب أن يمنع نفسه.
قال في الروض: «وإن حفر في فنائه بئرًا لنفسه ضمن ما تلف بها» [2] الفناء ما يكون أمام البيت متصلًا به أو منفصلًا عنه لإلقاء الكناسة فيه ونفايات البيت، هذا الفناء ليس ملكًا للإنسان، فإذا حفر فيه بئرًا لنفسه ضمن ما تلف بها.
قال: «وإن حفرها للمسلمين بلا ضرر في سابلة لم يضمن ما تلف بها؛ لأنه محسن» أي: إن حفرها لنفع المسلمين ولم يكن ذلك في سابلتهم ـ أي طريقهم ـ بأن حفرها في جانب طريق واسع فإنه لا يضمن ما تلف بها.
(1) أخرجه الإمام أحمد (6/ 332، 347) ؛ وأبو داود في الأدب/ باب في قتل الذر (5267) ؛ وابن ماجه في الصيد/ باب ما ينهى عن قتله (3224) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ؛ وصححه ابن حبان (5646) ؛ وصححه في الإرواء (2490) .
(2) حاشية الروض مع حاشية ابن قاسم (5/ 416، 417) .