فهرس الكتاب

الصفحة 4200 من 6754

قال الله تعالى: {عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ} [النمل: 16] فالبهمية إذًا تشمل جميع الحيوان الذي يُقتنى من إبل، وغنم، وحُمُر، وخيل، وظباء، وغير ذلك.

قوله: «من الزرع» يفهم منه أن غير الزرع ليس هذا حكمه، فثمر النخل، والتين، والبرتقال وغيرها، ليس هذا حكمها، وكذلك الأطعمة من حبوب وغيرها ليس هذا حكمها؛ لأن المؤلف خصَّه بالزرع.

قوله: «ليلًا» يدخل الليل بغروب الشمس ويخرج بطلوع الشمس.

قوله: «ضمنه صاحبها» دليل ذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قضى بأن على أهل المواشي حفظها في الليل، وعلى أهل الزروع حفظها في النهار [1] ، وهذا واضح؛ وذلك لأن العادة جرت أن أهل المواشي يحفظونها في الليل إما بقيودها، وإما بأحواشها أو غير ذلك؛ لأنها لا ترعى في الليل، وأهل المزارع يحفظونها في النهار وينامون في الليل وهم مسؤولون عنها في النهار، فكان هذا الحديث مطابقًا للحكمة تمامًا.

وقوله: «وما أتلفت البهيمة من الزرع» فلو أتلفت شيئًا من الثمار بأن انطلقت في النهار أو في الليل على نخل قصير فأكلت

(1) أخرجه الإمام أحمد (5/ 435، 436) وأبو داود في البيوع/ باب المواشي تفسد زرع قوم (3569) و (3570) ؛ وابن ماجه في الأحكام/ باب الحكم فيما أفسدت المواشي (2332) عن البراء بن عازب ـ رضي الله عنه ـ وصححه ابن حبان (6008) ؛ والإمام الشافعي كما في خلاصة البدر المنير (2490) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت