فهرس الكتاب

الصفحة 4230 من 6754

قوله: «أو كان عوضه صداقًا» يعني أن الشريك أصدق نصيبه زوجه، فهنا العوض غير مالي، لم يعتض عنه شيئًا ماليًا، والعبارة فيها شيء من الركاكة، والتقدير: (وإن كان عوضه غير مالي بأن جُعِل صداقًا) يعني أن الشريك أصدق امرأته نصيبه من المشترك، فليس لشريكه أن يشفع؛ لأن هذا الشريك اعتاض عن حصته فرجًا كما قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لها المهر بما استحلَّ من فرجها» [1] فهنا يقول المؤلف: إنه لا شفعة.

ولكن القول الراجح أن له أن يشفع، وحينئذٍ بماذا يأخذه الشريك المشفِّع؛ لأن القيمة غير مالية؟ فهل نقول: يأخذه بالمالية، يعني بما يساوي في السوق فيُقَوَّم ويأخذه بذلك، أو يأخذه بمثل مهر المرأة؛ لأن هذا جُعِل مهرًا؟ فيه قولان، والصحيح أنه يأخذه بقيمته، بمعنى أنه يقوَّم ويؤخذ بقيمته سواء زاد على مثل مهر المرأة أو نقص أو ساوى.

قوله: «أو خُلعًا» أي: جُعِلَ عوضًا في خلع، فالذي يبذل الصداق هو الزوج، والذي يبذل الخلع المرأة أو غيرها من الناس، فإذا جعل خلعًا بأن تكون امرأة شريكة لإنسان في أرض، وطلبت من زوجها المخالعة فخالعها على نصيبها من هذه الأرض، فعوض النصيب الآن غير مالي وهو فداؤها نفسها من

(1) أخرجه الإمام أحمد (6/ 47) ؛ وأبو داود في النكاح/ باب في الولي (2083) والترمذي في النكاح/ باب ما جاء لا نكاح إلا بولي (1102) ؛ وابن ماجه في النكاح/ باب لا نكاح إلا بولي (1879) عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ؛ وحسنه الترمذي؛ وصححه ابن حبان (4074) ؛ والحاكم (2/ 168) وقال: «صحيح على شرط الشيخين» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت