فهرس الكتاب

الصفحة 4243 من 6754

وعليه فالقول الراجح الذي يتعين الأخذ به أن يقال: هي على التراخي لا تسقط إلا بما يدل على الرضا.

فإذا قال المشتري: إلى متى أنتظر، ما أدري متى يرضى أو لا يرضى؟ ففي هذه الحال نضرب له أجلًا مناسبًا، فيقال للشريك الذي له الشفعة: لك ثلاثة أيام، أو لك يومان، أو لك أربعة أيام، حسب الحال؛ لأننا لو قلنا: لك إلى شهرين أو ثلاثة حتى ترضى، صار في ذلك ضرر على المشتري.

إذًا القول الراجح أنها ليست على الفور بل هي على التراخي ولا تسقط إلا بما يدل على الرضا، ووجه هذا القول أنه حق جعله الشارع للشريك فلا يسقط إلا برضاه.

ثم إنه ـ أي: الشريك ـ قد يحتاج إلى تأمل؛ لأن المشكل أنه لا بد أن يأخذها بالثمن، وإذا كان حالاًّ يأخذها بالثمن الحال، وقد لا يكون عنده دراهم في ذلك الوقت، فيحتاج إلى أن يطلبها من يمين أو يسار أو يستدينها أو ما أشبه ذلك:

قال المؤلف ـ رحمه الله ـ بناءً على أنها على الفور:

«فإن لم يطلبها» الضمير «ها» يعود على الشفعة، والفاعل الشريك الذي هو الشفيع.

قوله: «إذًا» أي حال علمه «بلا عذر بطلت» .

وعلم من قوله: «بلا عذر» أنه لو كان معذورًا في الفورية، فإذا زال عذره فلا بد أن يطلب بها على الفور، فلو جاءه الخبر وهو على فراشه يريد أن ينام فهل نقول: لا بد أن تذهب إلى المشتري وتقول: أنا مطالب بالشفعة؟ لا، هذا عذر، لكن من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت