فهرس الكتاب

الصفحة 4331 من 6754

فالأنهار التي يجريها الله ـ عزّ وجل ـ مباحة، والأودية التي يأتي بها المطر مباحة، والبئر التي حفرها قوم واشتركوا فيها هذه مملوكة.

والماء المملوك يكون توزيعه على حسب الملك؛ لأنهم مشتركون، ولا مزية لواحد على الآخر، فمثلًا إذا كان لأحدهما النصف والثاني النصف، وزع الماء بينهما نصفين، وإذا كان لأحدهما الربع والثاني ثلاثة أرباع، فيوزع ربعًا وثلاثة أرباع على حسب الحال.

وكيفية التوزيع ـ أيضًا ـ تختلف، إما أن يكون الساقي واحدًا ثم يوضع خروق موزِّعة، فمثلًا إذا كانوا نصفًا ونصفًا فإننا نحتاج إلى اثنين، وإذا كان ثلاثة أرباع وربعًا فإننا نحتاج إلى أربعة، فتوزع بحسب الحال.

أما إذا كان مباحًا فيقول المؤلف: «ولمن في أعلى الماء المباح السقي وحبس الماء إلى أن يصل إلى كعبه» «السقي» يعني أن يسقي زرعه، أو نخله، إلى أن يصل إلى الكعب، ومعلوم أن الأرض ليست متساوية من كل وجه، ربما يصل إلى الكعب في جانب ويصل إلى نصف الساق في جانب آخر، فالعبرة بالمتوسط، وإلا فمن المعلوم أنه لو كانت بعض الأرض نازلة مترًا أو أكثر لاستوعبت ماءً كثيرًا قبل أن يصل إلى الكعب في العالي، لكن العبرة بالمتوسط.

قوله: «ثم يرسله إلى من يليه» يعني بعد ما يسقي حتى يصل إلى الكعب يرسله إلى من يليه، إلا إذا كان الأعلى أتى أخيرًا فإنه يقدم الأسفل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت