فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 6754

أجل احتقان الدَّمِ فيها، ولهذا إِذا أُنهِرَ الدَّمُ بالذَّبْح صارت حلالًا.

2 -دم ما لا يسيل دمه؛ كدم البعوضة، والبقِّ، والذُّباب، ونحوها، فلو تلوَّث الثَّوب بشيء من ذلك فهو طاهر، لا يجب غَسْلُه [1] .

وربما يُستدَلُّ على ذلك ـ بأنَّ ميْتة هذا النوع من الحشَرات طاهرة ـ بقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِذا وَقَع الذُّبابُ في شرابِ أحدكم، فلْيَغْمِسْهُ، ثم لينزِعْهُ، فإِن في أحد جناحَيه داء، وفي الآخر شفاء» [2] .

ويلزم من غَمْسِه الموت إِذا كان الشَّراب حارًّا، أو دُهنًا، ولو كانت ميْتته نجسة لتنجَّس بذلك الشَّراب، ولا سيَّما إِذا كان الإِناء صغيرًا.

3 -الدَّمُ الذي يبقى في المذكَّاة بعد تذكِيَتِها، كالدَّمِ الذي يكون في العُروق، والقلب، والطِّحال، والكَبِد، فهذا طاهر سواء كان قليلًا، أم كثيرًا.

4 -دَمُ الشَّهيد عليه طاهر، ولهذا لم يأمُر النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم، بغَسْل الشُّهداء من دمائهم [3] ، إِذ لو كان نجسًا لأمر النبيُّ بغسله.

وهل هو طاهر لأنَّه دم شهيد، وهذا ما ذهب إليه الجمهور [4] ، أم أنَّه طاهر لأنه دم آدمي؟.

(1) انظر: «نيل الأوطار» (1/ 77) .

(2) تقدم تخريجه، ص (95) .

(3) تقدم تخريجه، ص (150) .

(4) انظر: «أحكام القرآن» للقرطبي (2/ 221) ، «الفروع» (1/ 252، 253)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت