فهرس الكتاب

الصفحة 4426 من 6754

يعطى الأحمق منهم، أو دون الأحمق منهم، فهذا يعتبر عدم وصف، فاعتبار الوصف إيجابي، واعتبار عدمه سلبي.

قوله: «وترتيب» ، الترتيب أن يأتي بما يدل على الترتيب، مثل أن يقول: هذا وقف على أولادي ثم أولادهم، أو وقف على أولادي بطنًا بعد بطن، أو وقف على أولادي فإذا عدم البطن الأول فللثاني، فهذا نسميه ترتيبًا، ولا يختص بـ (ثم) ، فكل ما دل على الترتيب نعمل به.

لكن إذا قال قائل: ما الفرق بين الترتيب والتقديم؟

فالجواب: أنه في الترتيب لا يستحق البطن الثاني شيئًا مع البطن الأول، وفي التقديم يستحق البطن الثاني مع الأول ما فضل عن الأول، فالبطن الأول والثاني كلاهما مستحق لكن يقدم البطن الأول، فيمكن أن يشترك البطن الأول والثاني في مسألة التقديم، مثل أن يقول: هذا وقف على أولادي يُقدم الأحوج، فإذا أعطينا الأحوج ما يكفيه ـ لأن الريع كثير ـ وبقي بقية أعطينا البطن الثاني ما يحتاجه منها، لكن لو قال: وقف على أولادي، ثم أولادهم وكان الريع كثيرًا، وأعطينا الأولاد حاجتهم وزاد أضعافًا، فهل نعطي البطن الثاني شيئًا؟ لا؛ لأنه قال: (ثم) وما بعد (ثم) لا يشارك ما قبلها لوجود الترتيب، ولو قال: بطنًا بعد بطن، فكذلك هو ترتيب.

وإذا قال: وقف على أولادي ثم أولادهم، فمات أحد أولاده عن أولاد، فهل يستحقون شيئًا؟ هذه المسألة فيها خلاف بين العلماء، المشهور من المذهب أنه ليس لأولاد المتوفى شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت