فهرس الكتاب

الصفحة 4430 من 6754

أخرجه عن ملكه لهم على وجه الاستحقاق لا التملك، ولذلك لا يملكون بيعه، ولا رهنه، ولا هبته، ولم أجد أحدًا خالف في هذه المسألة.

قوله: «والنظر للموقوف عليه» ، يعني إذا أطلق ولم يشترط فالنظر يكون للموقوف عليه، هذا إذا وقف على معين، فإن وقف على جهة، أو على ما لا يملك فالنظر للحاكم، أي: للقاضي.

فالآن إذا وقف على معين ولم يشترط ناظرًا فالنظر للموقوف عليه؛ لأنه هو المستحق، وإذا كان الموقوف عليهم عددًا، صار لكلٍّ نظرٌ بقدر نصيبه؛ لأن كل واحد منهم مستحق، ومعنى بقدر نصيبه، أنه لو أمكن أن يجزأ الوقف ـ وهم ستة مثلًا ـ إلى ستة أجزاء، وكل واحد ينظر على سدس فلا بأس.

وهل يصح أن يوقف على معين، ويشترط الناظر مِنْ هذا المعين؟ نعم يصح.

وإذا وقف على معين بالوصف، مثل أن يقول: هذا وقف على إمام المسجد، أو على مؤذن المسجد، أو على المدرس في هذه المكتبة، فهل النظر له أو للقاضي؟

هذا فيه جهتان، جهة خاصة، وجهة عامة، فبالنظر إلى أن إمام المسجد لا يعني فلان بن فلان، بل يعني كل من كان إمامًا في المسجد، فمن هذه الناحية يكون عامًا والنظر فيه للحاكم، ومن ناحية أن الإمام واحد، يكون هذا من باب الوقف على معين فيكون النظر للإمام وحده.

فالخلاصة: أولًا: إذا كان الوقف على جهة عامة مثل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت