فهرس الكتاب

الصفحة 4484 من 6754

فإذا أجرها فلا يصح التأجير؛ لأنه لم يتملكها.

إذًا يستطيع أن يبيعها أو يؤجرها بأن يرجع في الهبة، يقول: إني رجعت فيما وهبته لابني، حينئذٍ ترجع إلى ملك الأب ويتصرف فيها.

وقوله: «ولو فيما وهبه له» هذه إشارة خلاف، وهو أن بعض العلماء ـ رحمهم الله ـ يقول: إذا تصرف فيما وهبه لابنه، فإن تصرفه يدل على الرجوع، وقاسوا ذلك على رجل وكَّلك في بيع شيء، ثم باعه هو فإنه يصح ويكون بيعه له رجوعًا، فيقال: الفرق واضح؛ لأن الموكل إذا تصرف فيما وكَّلَ فيه فقد تصرف في ملكه، لكن الأب إذا تصرف فيما وهبه لابنه دون أن يرجع، فقد تصرف في ملك غيره، إلا إذا قصد أنه راجع في هبته؛ لأنه لما رجع في هبته دخلت في ملكه، فباعها بعد دخولها في ملكه.

قوله: «ببيع» البيع معروف، مثاله: لولده سيارة فباعها الأب بدون توكيل الابن له فالبيع باطل.

قوله: «أو عتق» الابن له عبد، فقال الأب للعبد: أنت عتيق لوجه الله، فلا يصح العتق؛ لأنه في ملك الابن ولم يتملكه.

قوله: «أو إبراء» يعني من الدَّين، فمثلًا لابنه دين على شخص، فقال الأب للمدين: إني أبرأتك من دين ابني عليك، فإنه لا يبرأ؛ لأن الدين لم يملكه الابن فضلًا عن الأب، فالدين في ذمة المدين، وهذا واضح، هذا أشد من العين التي باعها الأب أو أعتقها.

وقال بعض العلماء: إن تصرف الوالد في مال ولده ببيع أو عتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت