فهرس الكتاب

الصفحة 4514 من 6754

أفضلها العطية في الصحة لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أفضل الصدقة أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل البقاء وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، وقد كان لفلان» [1] .

يلي ذلك العطية في مرض الموت، ويلي ذلك الوصية، فالوصية متأخرة.

فإذا قال قائل: لماذا تجعلون العطية وهي في مرض الموت أفضل من الوصية؟

فالجواب: أن المُعْطِي يأمل أن يشفى من هذا المرض، والوصية لا تكون إلا بعد الموت.

أما المرض غير المخوف فهذا حكمه حكم الصحة؛ لأن الرجل لا يتوقع الهلاك.

وقوله: «ويسوى بين المتقدم والمتأخر في الوصية، ويُبْدَأُ بالأول فالأول في العطية» ، هذا هو الفرق الأول بينهما، يعني إذا تزاحمت الوصايا والعطايا وضاق الثلث عنها، فإنه في العطية يبدأ بالأول فالأول، وفي الوصية يتساوى الجميع، أما إذا لم تتزاحم وكان الثلث متسعًا فإنه يعطى الجميع، سواء في الوصية أو العطية.

مثال ذلك: رجل أعطى شخصًا ألف ريال، وأعطى آخر ألفي ريال، وأعطى ثالثًا ثلاثة آلاف ريال، فيكون المجموع ستة

(1) سبق تخريجه ص (102) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت