فهرس الكتاب

الصفحة 4518 من 6754

عقد الوصية، بل الملك للموصي، بخلاف العطية فإنه يثبت الملك فيها حين وجودها وقبولها؛ ولهذا قال:

«ويثبت الملك إذًا» ، أي عند وجودها وقبولها، ويت+فرع على هذا أنه لو زادت العطية زيادة متصلة، أو منفصلة فهي للمُعْطى، بخلاف الوصية فالنماء للورثة؛ لأن الملك في الوصية لا يثبت إلا بعد الموت، ولهذا قال: «والوصية بخلاف ذلك» .

هذه أربعة فروق ذكرها المؤلف، وهناك فروق أخرى كنت قد كتبتها زيادة على ما ذكر، فمنها:

الفرق الخامس: اشتراط التنجيز في العطية، وهذا ربما يؤخذ من قوله: «ويعتبر القبول لها عند وجودها» ، وأما الوصية فلا تصح منجزة؛ لأنها لا تكون إلا بعد الموت، فهي مؤجلة على كل حال.

الفرق السادس: الوصية تصح من المحجور عليه، ولا تصح العطية.

مثلًا: رجل عليه ديون أكثر من ماله، مثلًا عليه عشرة آلاف ريال، وماله ثمانية آلاف ريال، وحجر عليه، فلا يمكن أن يعطي أحدًا من هذه الثمانية، لأنه محجور عليه، فهذه العطية تبرع يتضمن إسقاط واجب، والتبرع الذي يتضمن إسقاط واجب غير صحيح، لكن لو أوصى بعد موته بألفي ريال فإنه يجوز، والفرق أن الوصية لا تنفذ إلا بعد قضاء الدين، وليس على أهل الدَّين ضرر إذا أوصى بشيء من ماله؛ لأنه إذا مات الميت، نبدأ أولًا بتجهيزه ثم بالديون التي عليه، ثم بعد ذلك بالوصية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت