فهرس الكتاب

الصفحة 4536 من 6754

فإذا أوصى لوارث فصار عند الموت غير وارث فالوصية صحيحة، مثال ذلك: أوصى لأخيه الشقيق ثم وُلِدَ له بعد ذلك ابن، فالأخ الشقيق كان عند الوصية وارثًا، ثم لما وُلِدَ للموصي ابن صار الأخ غير وارث، فتصح الوصية له.

قوله: «والعكس بالعكس» ، فلو كان له ابن وأخ، فأوصى للأخ وهو الآن غير وارث؛ لأن الابن يحجبه، ثم مات الابن فصار الأخ وارثًا، فالوصية غير صحيحة؛ لأنه صار عند الموت وارثًا فتبطل الوصية، ويكتفى بما قُدِّر له من الميراث.

المهم أن القاعدة: أن اعتبار كون الموصى له وارثًا أو غير وارث هو وقت الموت دون وقت الوصية.

وهل العطية كالوصية، أو المعتبر وقت الإعطاء؟

في هذا خلاف بين فقهائنا رحمهم الله، فمنهم من قال: إن العطية كالوصية، فيعتبر في كون المعطَى وارثًا أو غير وارث وقت الموت.

ومنهم من قال: بل هو وقت الإعطاء؛ لأنه وقت ملكه إياها.

قوله: «ويعتبر القبول بعد الموت وإن طال» ، أي: قبول الموصى له الوصية معتبر بعد الموت.

قوله: «لا قبله» ، فلو قَبِلَ قَبْل الموت فالقبول غير صحيح، فلو أوصى رجل لآخر ببيت، وقَبِل الموصَى له البيت من حين علمه بالوصية، فلا يصح القبول ولا ينتقل ملك البيت إلى الموصى له؛ لأن الوصية لا تنفذ إلا بعد الموت، إذًا قبوله وعدمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت