فهرس الكتاب

الصفحة 4604 من 6754

من ستة: للزوج النصف ثلاثة، وللأم الثلث اثنان، بقي السدس، والقاعدة التي فهمناها أنه إذا لم يبق إلا السدس أخذه الجد وسقط الإخوة، لكن هنا نقول: للجد السدس وللأخت النصف ثلاثة، فيفرض لها مع الجد وتعول لتسعة، ثم بعد ذلك يرجع الجد على الأخت، ويقول: أنت أخذت ثلاثة وأنا أخذت واحدًا، وأنا كالأخ، فنقسم نصيبنا وهو أربعة بيننا، للذكر مثل حظ الأنثيين، فهذه المرأة ورثت بالفرض أولًا ثم بالتعصيب ثانيًا، اقسم أربعة على ثلاث؛ لأن الجد رأسان لا ينقسم ويباين؛ لأن كل عددين متواليين فهما متباينان، هذه قاعدة في أصول المسائل، وإذا كان مباينًا اضرب رؤوسهما ثلاثة في تسعة أصل المسألة تبلغ سبعة وعشرين ومنها تصح، للزوج ثلاثة في ثلاثة تسعة، وللأم اثنان في ثلاثة ستة والباقي اثنى عشر، للجد ثمانية والأخت أربعة، ولهذا يلغز بها، فيقال: مسألة ورث الأول الثلث، والثاني ثلث ما بقي، والثالث ثلث ما بقي، والرابع ـ وهو الجد ـ ما بقي.

وسميت بالأكدرية، قيل: لأنه سأل عنها رجل اسمه أكدر، وقيل: إن الزوج فيها اسمه أكدر، وقيل: لأنها كدرت أصول زيد بن ثابت ـ رضي الله عنه ـ؛ لأن أصوله أنه إذا لم يبق إلا السدس أخذه الجد وسقط الإخوة، ومن أصوله ـ أيضًا ـ أنه لا يعول في مسائل الجد غيرها، فكدرت أصوله فسميت أكدرية.

ولماذا لم تسَمَّ مكدِّرة؟ لأن أكدر اسم تفضيل، وتكديرها للأصول شديد فسميت أكدرية، والحقيقة أنها كدرت أصول زيد بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت