فهرس الكتاب

الصفحة 4618 من 6754

أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [النساء: 11] ، فقال: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} ، ونحن نقول: الثنتان لهما الثلثان، والآية: {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} ، اقرأ بقية الآية: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} مفهومه أن الثنتين ليس لهما النصف، فلا بد أن يزيد عن النصف، ولا يوجد فرض يزيد على النصف إلا الثلثان، إذًا ما زاد على الواحدة فله الثلثان لمفهوم قوله: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .

يبقى عندنا إشكال في كلمة «فوق» ، فقال بعض العلماء: إنها زائدة، وهذا فيه نظر كبير.

أولًا: ليس في القرآن شيء زائد.

ثانيًا: لو سلمنا أن في القرآن شيئًا زائدًا من الحروف، كالباء في قوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] فإنه لا يمكن أن يكون في القرآن شيء زائد من الأسماء؛ لأن الحرف معناه في غيره وليس معناه في نفسه، فالقول بأن «فوق» زائدة غلط.

وقال بعضهم: إن {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} لها فائدة عظيمة وهي أن الفرض لا يزيد بزيادتهن؛ لأن ما فوق الثنتين إلى آلاف البنات فرضهن الثلثان، ولا يزيد بزيادتهن، ثم نقول: الأختان جعل الله لهما الثلثين، فالبنتان من باب أولى.

وقوله: «إذا لم يعصبن بذكر» الذكر الذي يعصب الأنثى هو كل ذكر مماثل لها درجة ووصفًا، كابنٍ وبنت، وأخ شقيق وأخت شقيقة، أما ابن وبنت ابن، فالابن ليس معصبًا هنا لاختلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت