أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ [النساء: 11] ، فقال: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} ، ونحن نقول: الثنتان لهما الثلثان، والآية: {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} ، اقرأ بقية الآية: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} مفهومه أن الثنتين ليس لهما النصف، فلا بد أن يزيد عن النصف، ولا يوجد فرض يزيد على النصف إلا الثلثان، إذًا ما زاد على الواحدة فله الثلثان لمفهوم قوله: {وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} .
يبقى عندنا إشكال في كلمة «فوق» ، فقال بعض العلماء: إنها زائدة، وهذا فيه نظر كبير.
أولًا: ليس في القرآن شيء زائد.
ثانيًا: لو سلمنا أن في القرآن شيئًا زائدًا من الحروف، كالباء في قوله تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر: 36] فإنه لا يمكن أن يكون في القرآن شيء زائد من الأسماء؛ لأن الحرف معناه في غيره وليس معناه في نفسه، فالقول بأن «فوق» زائدة غلط.
وقال بعضهم: إن {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} لها فائدة عظيمة وهي أن الفرض لا يزيد بزيادتهن؛ لأن ما فوق الثنتين إلى آلاف البنات فرضهن الثلثان، ولا يزيد بزيادتهن، ثم نقول: الأختان جعل الله لهما الثلثين، فالبنتان من باب أولى.
وقوله: «إذا لم يعصبن بذكر» الذكر الذي يعصب الأنثى هو كل ذكر مماثل لها درجة ووصفًا، كابنٍ وبنت، وأخ شقيق وأخت شقيقة، أما ابن وبنت ابن، فالابن ليس معصبًا هنا لاختلاف