فهرس الكتاب

الصفحة 4701 من 6754

تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 3] ولا يمكن أن نؤتيه ماله إلا إذا بلغ، وسماهم الله أيتامًا باعتبار ما كان، نقول: لكن هذا فيه دليل، وفي سورة يوسف ـ عليه السلام ـ قال أحد صاحبي السجن: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [36] ، وهو يعصر عنبًا، لكنه خمر باعتبار ما يكون، فنقول: إذا قال قائل: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ} باعتبار ما مضى، نقول: لا، فالأصل حمل الكلام على ظاهره،، فإذا مات المطلق طلاقًا رجعيًا في العدة ورثته الزوجة، وإن ماتت ورثها الزوج؛ لأنهما لا زالا على الزوجية، ولهذا قال المؤلف: بل «في طلاق رجعي لم تنقضِ عدته» ، فإن انقضت العدة، تَبِينُ منه ولا توارث.

لو قال قائل: لو طلقها طلاقًا رجعيًا في مرض موته المخوف ومات به ترث؛ لأنها لم تنقضِ عدتها، فإن انقضت العدة لا ترث، ولو أبانها في المرض وانقضت العدة ومات فإنها ترث، نقول: هذه المسألة قد يُظن أن الأمر خلاف ذلك، فرجل طلق زوجته في مرض موته طلاقًا رجعيًا، وانقضت العدة ثم مات لا ترث، ورجل طلق زوجته طلاقًا بائنًا في مرض موته المخوف ومات بعد انقضاء عدتها فإنها ترث، وقد يبدو للإنسان في بادئ الأمر العكس، فيقال: لا؛ لأن البائن إذا بانت ترث منه من حين الطلاق؛ لأنه متهم، والرجعية ينقطع ميراثها بانقطاع العدة، وفي هذه المدة ربما تموت هي ويرثها، والبائن لو ماتت لا يرثها، هذا هو الفرق.

إذًا حد إرث المطلقة الرجعية انقضاء العدة، سواء كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت