فهرس الكتاب

الصفحة 4716 من 6754

سواء أعتقه تطوعًا، أو أعتقه في زكاة، أو أعتقه في كفارة، فالولاء له.

مثال التطوع: رجل اشترى رقيقًا وقال له: أنت حر، فلا إشكال في كون الولاء للمعتِق في هذه الصورة.

مثال الزكاة: من مصارف الزكاة الرقاب، لقوله تعالى: {وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة: 60] ، ومن صور ذلك أن يشتري من الزكاة عبدًا فيعتقه، فله عليه الولاء، فلو أن هذا العبد اتجر وأغناه الله وصار عنده أموال كثيرة ثم مات، وليس له عصبة فعاصبه المعتِق.

مثال الكفارة: إنسان عليه عتق رقبة كفارة، كرجل ظاهر من زوجته، أو جامعها في رمضان، فأول ما يجب عليه أن يعتق رقبة، فإن أعتق رقبة في الكفارة فالولاء له.

وقال بعض أهل العلم: الولاء في غير التطوع يكون للجهة التي أعتقه من أجلها، فمثلًا إذا أعتقه من الزكاة يكون ولاؤه لأهل الزكاة، الفقراء، والمساكين، والعاملين عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمين، وفي سبيل الله، وابن السبيل، وإذا أعتقه في كفارة يكون ولاؤه للفقراء؛ لأنهم مصرف للكفارات، لكن المشهور من المذهب أن كل من أعتق عبدًا فله ولاؤه، ولهذا قال المؤلف: «فله عليه الولاء» ، واستدلوا بعموم قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الولاء لمن أعتق» [1] .

قوله: «وإن اختلف دينهما» ، أي: فالولاء ثابت.

(1) سبق تخريجه ص (326) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت