فهرس الكتاب

الصفحة 4731 من 6754

لا، وفي هذا نظر؛ لأن الولد إذا وطئها صارت من حلائله فلا تحل للأب، كما أن القول الراجح أنه لا يحل للأب أن يطأ أمة ولده إلا بعد أن ينوي التملك، أما أن يطأها ونيته أنها باقية في ملك الولد، فهذا حرام؛ لأن الله قال: {إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} [المعارج: 30] ، لكن لنقل: إنه جامع أمة ولده بشبهة، فإنها تكون أم ولد.

إذا قال قائل: لماذا تكون أم ولد وليست ملكًا له حتى ولو بشبهة؟ قالوا: لأن الوالد له أن يتملك من مال ولده ما شاء، فلما صار له أن يتملك صارت كأنها مملوكة.

قوله: «خلق ولده حرًا» يعني حال كون الولد قد خلق حرًا، احترازًا مما لو تزوج أمة وجامعها وحملت ثم اشتراها، فهنا لا تكون أم ولد؛ لأن الولد الذي في بطنها لم يخلق حرًا إنما خلق عبدًا لسيدها، فلا بد أن يكون الولد قد خلق حرًا، أي: نشأت به وهي في ملك السيد الذي وطِئها.

قوله: «حيًا ولد أو ميتًا قد تبين فيه خلق الإنسان» يعني إذا ولدت ولو ميتًا أو حيًا فإنه لا بد أن يتبين فيه خلق إنسان، يتبين فيه اليدان والرجلان والرأس، وهذا إنما يكون بعد بلوغ الحمل ثمانين يومًا، أما قبل ذلك فلا يمكن أن يُخَلَّق؛ لأن الجنين في بطن أمه يكون في الأربعين الأولى نطفة، وفي الثانية علقة، ثم في الثالثة يكون مضغة مخلقة وغير مخلقة، إذًا لا يمكن أن يبدأ التخطيط إلا بعد الثمانين، فبعد الثمانين يمكن أن يخلق، وفي التسعين الغالب أنه مخلَّقٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت