واختلف العلماء في تصحيحه، فصحَّحه جماعةٌ من العلماء حتى قال الإِمام أحمد: ما أحسنه من حديث [1] . وقال أبو داود لمَّا رواه: هذه هي الرِّواية الصَّحيحة [2] .
وضعَّفه بعض العلماء حتى قال الشَّافعيُّ رحمه الله: «لو ثبت هذا الحديث لَقُلْتُ به» [3] . ولهذا كان وجوبُ الكفَّارة من مفردات المذهب، والأئمة الثَّلاثة يرون أنَّه آثم بلا كفارة [4] .
والحديثُ صحيحٌ، لأنَّ رجالَه كلَّهم ثقاتٌ، وإِذا صحَّ فلا يضرُّ انفرادُ أحمد بالقول به.
فالصحيح: أنها واجبةٌ، وعلى الأقل نقولُ بالوجوب احتياطًا.
وهل على المرأة كفَّارة؟ سكت المؤلِّفُ عن ذلك.
(1) انظر: «مسائل الإمام أحمد» ، لأبي داود ص (26) .
(2) انظر: «سنن أبي داود» حديث رقم (264) .
(3) انظر: «المجموع شرح المهذب» (2/ 360) .
(4) انظر: «المغني» (1/ 416) ، «الإنصاف» (2/ 377) .